نمله فحفله
23-Nov-2007, 04:57 PM
يحيى العبدلي
بالقصائدِ التي تـَلْـفحُني نارُها
من بين كلّ المزْدحمينْ
وكواكـبِـها التي لمْ تجد سوى جبْـهتي
لتبنيَ أقْـمارها
بكلّ القبائلِ التي غرستْ في عـُنُقي أنْسابَـها
واندمجتْ في دفءِ الحضورِ العارمْ
بالجبالِ الشامخة
وتفاصيلها الوَعِـرة
وكهوفِ أسرارِها الشاهقة
بالبعيثران
والشيحِ
وعصائبِ الأقْـحُوان
أمدّ يداً مثقلةً بالشعر
ونظراتٍ هي التّـوق الحارقُ للحقيقة
وقلباً تبدّل بفعلِ الألم
فصارَ غُـيوماً
تـُظلُّ مسافاتٍ شاسِعةٍ
من الأحلام التي لنْ تتحقّـق
وتسقي كلّ سلالاتِ الأغاني النادِرة
والأهازيجِ الشفيفة
والرقصاتِ التي تنْـسجُها العيونْ
أمدّ يديَّ وقلبي للهواء
وأحجز مكاناً في السماء
لأرسلَ روحي إليه
لا أبالي أنْ يكون مبتسماً المساء في وجهي
أو كالحاً كعادته
أشتهي فقط أن اسافر إلى حيث ينقطع الكلامْ
ويذوبَ صقيـعُ المشاعر
وأخيّم في قصيدة سافرة
كل حرْفٍ منها
قـدْ صار حكايات نديةٍ
وأحلاماً سعيدةً
وأنهاراً من الطيور المهاجرةِ
تبحث عن برْجها الذي يـُكِـنّ لها الأملَ الغامضَ
لكنّـها القبيلة التي ملأتني بدخان الرصاص
ولوثتني بدمائها
وبنتْ في خيالي أعْـشاشَ أحزانِـها
وسوّرتني بالصوت الحادّ
وصراخ الحناجر الغاضب
تهزّني نحوها هزّاً عنيفاً
تساقطت منه قنانيْ المـُنـَى التي أحملها في رأسي
ويبـِستْ سنابلُ الأحلام التي أؤويها في عينيّ
أنتِ يا سيّدتي
أيتها القبيلة التي تتفجّرُ دموعكِ كلّما وضعت عاطفتي على كتفيّ ونهضتُ واقفاً باتجاه الشمالْ
حيثُ الريح تقيـم أعراس التيجانْ
عبثاً تحاولين طيّ جفوني
على أمسِـكِ الذي ذهبَ
دون أن نـُقَـدّم له الذبائح
وهـَزَم في طريقهِ كلّ الفرسانْ
وقتل حورياتٍ كنّ مجتمعاتٍ
يوماً في سفحِ جبلٍ
يدرْن بينهنّ كأسَ المطرْ
لا تحاولي الافتتان بي
أو مخاطبتي بشبقِ الإرادة
أو حتـّى تذكيري بذنوبي
التي لن تسامحيني عنها يوماً ما
ولو تخشّبت أطياف النسيان
وأوغلت أجنحته في الغيب
ليس الأمر جديراً بالتوقّف على عتباته
فقد سقطتِ من كل حقائبي
عمداً لا سهواً
لم تعودي حقيقتي الوحيدة
التي أدين بها
ولستِ سوى موسمٍ آخرَ
للجفاء والفراقْ
سيدتي القبيلة
ناوليني قشّ خصامك
وقفي مقابل حيرتي بالخروج
إني أريد أن أضع في جيبي نهراً من قلق
وأبني عليه زورقاً من ورق
يحملني إلى تباب الماضي
وفجر الآتي
دون جفافِ يديكِ
ومتاهاتك المُرّة
و أفقكِ القاحل
وعرق جبينكِ المتصبّب
دعيني أمضـِي
وابقي حيثُ أنتِ
بالقصائدِ التي تـَلْـفحُني نارُها
من بين كلّ المزْدحمينْ
وكواكـبِـها التي لمْ تجد سوى جبْـهتي
لتبنيَ أقْـمارها
بكلّ القبائلِ التي غرستْ في عـُنُقي أنْسابَـها
واندمجتْ في دفءِ الحضورِ العارمْ
بالجبالِ الشامخة
وتفاصيلها الوَعِـرة
وكهوفِ أسرارِها الشاهقة
بالبعيثران
والشيحِ
وعصائبِ الأقْـحُوان
أمدّ يداً مثقلةً بالشعر
ونظراتٍ هي التّـوق الحارقُ للحقيقة
وقلباً تبدّل بفعلِ الألم
فصارَ غُـيوماً
تـُظلُّ مسافاتٍ شاسِعةٍ
من الأحلام التي لنْ تتحقّـق
وتسقي كلّ سلالاتِ الأغاني النادِرة
والأهازيجِ الشفيفة
والرقصاتِ التي تنْـسجُها العيونْ
أمدّ يديَّ وقلبي للهواء
وأحجز مكاناً في السماء
لأرسلَ روحي إليه
لا أبالي أنْ يكون مبتسماً المساء في وجهي
أو كالحاً كعادته
أشتهي فقط أن اسافر إلى حيث ينقطع الكلامْ
ويذوبَ صقيـعُ المشاعر
وأخيّم في قصيدة سافرة
كل حرْفٍ منها
قـدْ صار حكايات نديةٍ
وأحلاماً سعيدةً
وأنهاراً من الطيور المهاجرةِ
تبحث عن برْجها الذي يـُكِـنّ لها الأملَ الغامضَ
لكنّـها القبيلة التي ملأتني بدخان الرصاص
ولوثتني بدمائها
وبنتْ في خيالي أعْـشاشَ أحزانِـها
وسوّرتني بالصوت الحادّ
وصراخ الحناجر الغاضب
تهزّني نحوها هزّاً عنيفاً
تساقطت منه قنانيْ المـُنـَى التي أحملها في رأسي
ويبـِستْ سنابلُ الأحلام التي أؤويها في عينيّ
أنتِ يا سيّدتي
أيتها القبيلة التي تتفجّرُ دموعكِ كلّما وضعت عاطفتي على كتفيّ ونهضتُ واقفاً باتجاه الشمالْ
حيثُ الريح تقيـم أعراس التيجانْ
عبثاً تحاولين طيّ جفوني
على أمسِـكِ الذي ذهبَ
دون أن نـُقَـدّم له الذبائح
وهـَزَم في طريقهِ كلّ الفرسانْ
وقتل حورياتٍ كنّ مجتمعاتٍ
يوماً في سفحِ جبلٍ
يدرْن بينهنّ كأسَ المطرْ
لا تحاولي الافتتان بي
أو مخاطبتي بشبقِ الإرادة
أو حتـّى تذكيري بذنوبي
التي لن تسامحيني عنها يوماً ما
ولو تخشّبت أطياف النسيان
وأوغلت أجنحته في الغيب
ليس الأمر جديراً بالتوقّف على عتباته
فقد سقطتِ من كل حقائبي
عمداً لا سهواً
لم تعودي حقيقتي الوحيدة
التي أدين بها
ولستِ سوى موسمٍ آخرَ
للجفاء والفراقْ
سيدتي القبيلة
ناوليني قشّ خصامك
وقفي مقابل حيرتي بالخروج
إني أريد أن أضع في جيبي نهراً من قلق
وأبني عليه زورقاً من ورق
يحملني إلى تباب الماضي
وفجر الآتي
دون جفافِ يديكِ
ومتاهاتك المُرّة
و أفقكِ القاحل
وعرق جبينكِ المتصبّب
دعيني أمضـِي
وابقي حيثُ أنتِ